الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
عقد “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس 19 فبراير بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أول اجتماع رسمي له بحضور عدد من القادة وممثلي نحو 40 دولة مشاركة بالمجلس، من بينها المملكة المغربية التي يمثلها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.
وافتتح ترامب الاجتماع الأول للمجلس بالتأكيد على أن “لا شيء أهم من السلام”، معتبرا أن كلفة الحروب تفوق بكثير كلفة السلام، في إشارة إلى رغبته في إرساء مقاربة جديدة لمعالجة النزاعات الدولية، وأقر ترامب بأن الأوضاع في قطاع غزة معقدة، وأن تحقيق السلام ليس أمرا سهلا، غير أنه تعهد بأن يحقق المجلس “إنجازات كبيرة”.
كما أعلن الرئيس الأمريكي أن واشنطن ستقدم 10 مليارات دولار إلى غزة عبر مجلس السلام. ولفت إلى أن 9 أعضاء وافقوا على التعهد بتقديم 7 مليارات دولار لحزمة إغاثة لقطاع غزة.
ويقترح ترامب أن يتوسع دور “مجلس السلام” مستقبلا ليصبح منصة رئيسية للدبلوماسية متعددة الأطراف، تعنى بحل النزاعات الدولية وتخفيف التوترات عبر آليات تفاوضية مرنة، ما قد يمنحه مكانة موازية أو مكملة للأطر التقليدية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين.
وفي هذا السياق، يبرز احتمال انخراط المجلس في ملفات أخرى، من بينها نزاع الصحراء، خاصة في ظل الانخراط الأمريكي المتواصل في جهود تسوية هذا النزاع، من خلال رعاية المشاورات التي جرت مؤخراً بين أطرافه، ودعم مقاربة سياسية قائمة على الحل الواقعي والعملي وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي أقرها مجلس الأمن الدولي من خلال قراره الأخير رقم 2797، كحل وحيد للنزاع.
وتعكس مشاركة المغرب في الاجتماع التأسيسي لهذا المجلس الحضور الدبلوماسي الوازن للمملكة على الساحة الدولية، ومكانتها كشريك موثوق في قضايا السلم والأمن، كما تندرج هذه المشاركة ضمن السياسة الخارجية المغربية القائمة على الانخراط الفاعل في المبادرات متعددة الأطراف، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والدفع نحو حلول سياسية للنزاعات.